|

أقام
برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في البحرين اليوم حفل تدشين تقرير
التنمية البشرية لعام 2010 تحت رعاية معالي وزير الخارجية الشيخ
خالد بن أحمد آل خليفة. وقد تزامن حفل تدشين التقرير في البحرين مع
احتفال التدشين الرسمي الذي يقام في نيويورك بحضور كل من الأمين
العام للأمم المتحدة بان كي مون، مديرة برنامج الامم المتحدة
الإنمائي هيلين كلارك والحائز على جائزة نوبل أمارتيا سن. يؤكد هذا
التقرير مجدداً على مفهوم التنمية البشرية وأبعاد المساواة
والتمكين والاستدامة.
خلال حفل الافتتاح، ألقى المنسق المقيم لأنشطة الأمم المتحدة
والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيد آغا كلمة تناول
فيها التقدم الذي أحرزته البحرين ضمن الخطة المرصودة على الرغم من
الأزمة المالية العالمية، حيث " تحرز البحرين تقدماً البحرين في
جميع جوانب التنمية البشرية، ونتيجة لذلك وضعها هذا التقرير في فئة
البلدان ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً ". وقد تقدمت البحرين
خلال الفترة من 1980 إلى 2010 نحو 25 مرتبة حتى أصبحت ضمن هذه
الفئة. كما أشار السيد آغا إلى التحديات التي تواجه البحرين والتي
تتركز في جوانب عدم المساواة بين الجنسين ومسألة ندرة المياه.
وقد تم الإجماع خلال حفل التدشين بين المسؤولين في مكتب الأمم
المتحدة في البحرين والخبراء الوطنيين والدوليين على صعوبة توافر
البيانات، حيث قال وكيل وزارة الخارجية السيد عبدالله عبداللطيف
بأن " على الرغم من محدودية الموارد إلا أننا نبذل قصارى جهدنا
للوصول إلى التنمية المستدامة، حيث أن البحرين هي الدولة الوحيدة
التي طورت من مدخولها القومي ومازالت تحاول تحقيق تطور ملموس على
أرض الواقع ".
يتزامن هذا التدشين مع الذكرى العشرين لتقرير التنمية البشرية، ما
يعتبر فرصة لمراجعة إنجازات وتحديات التنمية البشرية وتحليل
تبعاتها على السياسات المتبعة والخطط المستقبلية. يتضح ذلك من خلال
معالجة تقرير التنمية البشرية لعام 2010 بتحليل دقيق لتوجهات مؤشر
التنمية ابتداء من العام 1970. بالنسبة للدول العربية، تم تحقيق
إنجازات ملحوظة على صعيد الأبعاد الثلاثة لمؤشر التنمية البشرية،
فعلى سبيل المثال ارتفع معدل عمر الفرد المتوقع في المنطقة العربية
أكثر من أي منطقة أخرى من مناطق العالم، كما أن النسبة الكلية
للالتحاق بالمدارس ارتفع في هذه المنطقة ليصل إلى 64% مقارنة بـ34%
في عام 1970.
بالإضافة إلى ذلك، يقيس تقرير التنمية البشرية لعام 2010 التوجهات
الحالية قياساً على العقود الأربعة الماضية ويطرح أمثلة للاستفادة
من هذه التوجهات مستقبلاً. وخلال حفل التدشين قدم المستشار السياسي
لبرنامج الأمم المتحدة الدكتور عبدالحميد نوار عرضاً تفصيلياً حول
المعلومات المختصة بالبحرين في التقرير من بيانات، إنجازات
وتحديات.
وبعد هذا العرض تم فتح الباب لطرح الأسئلة والنقاش من قبل
المشاركين من صحافيين وأكاديميين بالإضافة إلى مسؤولين من الجانبين
الحكومي والأهلي. |