|
اجتمع عدد
من الخبراء وقادة السياسات بدعوة من قبل المكتب الإقليمي للدول
العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالشراكة مع جامعة
الخليج العربي وتحت رعاية الهيئة الوطنية للنفط والغاز لتقييم
التحديات والفرص المتعلقة بالطاقة المستدامة في البلدان العربية.
المشاورات التي عقدت تحت عنوان تأثيرات تغير المناخ في المنطقة
العربية: نحو طاقة مستدامة ركزت في المقام الأول على موارد وتحديات
وفرص البلدان العربية وتأثير ذلك على قدرتها على تحقيق تقدم ٍ
متسارع ٍ من أجل طاقةٍ مستدامة، مساهمين بذلك في زيادة إمكانيات
الحصول على الطاقة محلياً وعالمياً، وفي نفس الوقت مساهمين بشكل
ريادي في عملية الاستخدام الفعال للطاقة.
خلال حفل الافتتاح، تحدث سعادة الدكتور عبدالحسين بن علي ميرزا
وزير شؤون النفط والغاز ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز قائلاً:
"البحرين تحظى بوفرة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وقد تم تركيب
تربينات للاستفادة من طاقة الرياح لتوليد ما يقارب من 13% من مجموع
طاقة مركز البحرين التجاري". "كما بدأت مملكة البحرين تنفيذ مشروع
تجريبي لإستخدام الطاقة الشمسية في إنارة شوارع المملكة، حيث قامت
بتركيب أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية وذلك في بعض الشوارع
الفرعية". "وتقوم الهيئة الوطنية للنفط والغاز حالياً بدراسة جدوى
مشروع طرح استخدامات الطاقة الشمسية على نطاق واسع في المملكة عن
طريق تقنية ألواح الخلايا الفوتوفولتية". "وفي عام 2009م تم تشكيل
لجنة الطاقات المتجددة لتقوم بحصر وتقييم مصادر الطاقة المتجددة
والتخطيط لتنميتها ولاستخدامها".
ثم أضاف السيد سيد آغا الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة
الإنمائي في البحرين قائلاً: "كونها دولة جزرية صغيرة، فإن البحرين
هي واحدة من الدول التي سوف تتأثر كثيرا بتغير المناخ، خاصة مع
ارتفاع مستوى سطح البحر واستمرار الوضع المائي الحرج وهي قضايا
تهدد البلاد". "لكن من الممكن أن تكون البحرين في طليعة الدول التي
تعتمد التكنولوجيات النظيفة جنباً إلى جنب مع دول مجلس التعاون
الخليجي الأخرى ، بفضل وفرة الموارد الطبيعية المتجددة فيها،
وبالذات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح". "ومن جانبنا فنحن نعمل مع
شركائنا في البحرين، ضمن الخطوط الأساسية لبرنامج الأمم المتحدة
الإنمائي، على وضع استراتيجيات بيئية وخطط للعمل، بما في ذلك تغير
المناخ"
اللقاء الإقليمي التشاوري رفيع المستوى عقد على مدار يومين
متتاليين جامعاً أكثر من ستين خبيراً وقيادياً من الدول العربية.
وقد تطرقت جلسات المناقشة لمجموعةً من المواضيع التي تُعالِج
السِّياقَ الأوسع للطاقة المستدامة؛ متضمنةً التحدِّياتُ المتعلقة
بإمكانيّة الحصول على الطاقة، وتَغيُّرِ المناخ، والبيئاتِ
التمكينية؛ فضلاً عن قضايا سياساتٍ محدَّدة تتعلَّق بتعزيز الطاقة
المستدامة. وقد كانت الاجتماعاتُ أيضًا بمثابة فُرَصةٍ لتقييم
مجموعةٍ من المؤسَّسات الابتكاريّة التي تُحقِّق تقدُّمًا فعلياً
هائلاً في زيادة استدامة الطاقة في البلدان العربية. بالإضافة إلى
ذلك نوقشت الفُرَصُ الاقتصاديةُ والمالية المتعلِّقةُ بالتنمية، مع
تركيزٍ على كيفية تنويع مصادر الطاقة من تعزيز النُّمو وخلْقِ
فُرَص العمل؛ كما تم بحث التحدِّياتُ والفُرَصُ المتعلِّقةُ
بالمعرفة ونقْل التكنولوجيا. وقد خرج هذا اللقاء بتوليفة من
الأولوِيّات والتحدِّيات والفُرَص في البلدان العربية في مجال
الطاقة المستدامة.
يعتبر هذا اللقاء الإقليمي الثالث في سلسلة من اللقاءات التشاورية،
و التي هي جزء من عملية أوسع تقام بقيادة المكتب الإقليمي للدول
العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعدد من الشركاء
الوطنيين لمعالجة قضية تغير المناخ كواحدة من أهم الأولويات
التنمية، وفقاً لتوصيات تقرير التنمية البشرية العربية لعام 2009
وكذلك الإعلان الوزاري العربي بشأن تغير المناخ. هذا المشاورات
ستتواصل لتعزيز المعرفة وإيجاد شراكات من أجل الاستجابة لتحديات
تغير المناخ، وسوف تسهم في لقاء إقليمي رفيع المستوى من المخطط أن
يقام في المغرب في نوفمبر القادم، حيث سيجتمع عدد من القادة
والخبراء لمناقشة نتائج ورش العمل الثلاث السابقة بهدف وضع توصيات
أكثر عملية. كل هذه الجهود ستشكل اللبنة الأساسية التي سترتكز
عليها مبادرة القدرة العربية التي ستدشن وتوثق من قبل المكتب
الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي
وحكومات الدول العربية الشريكة. |